مفتى الجمهورية يوضح آراء المذاهب فى حكم اللعب بالشطرنج
قال الدكتور شوقى علام ،مفتى الجمهورية ،أن اللّعب بالشّطرنج حرام إذا كان على عوضٍ أو أدى إلى ترك واجبٍ أو ارتكاب محرم كالكذب والضرر وغير ذلك ، أما إذا خلا عن ذلك كله فهو حلال عند الإمام أبي يوسف من الحنفية وهو قول عند الشّافعيّة وقول عند المالكيّة؛ لِمَا فيه من شحذ الخواطر وتذكية الأفهام ؛ ولأنّ الأصل الإباحة، ولم يرد بتحريمه نص ولا هو في معنى المنصوص عليه.
وتابع ردا على سؤال هل لعب الشطرنج حلال في الإسلام؟ :"وأي أدلة من القرآن والسنة أو أي من العلماء يؤيد أو يعارض ذلك؟ ،والقول بالإباحة منقول عن أبي هريرة رضي الله عنه وسعيد بن المسيّب وسعيد بن جبيرٍ ومحمّد بن المنكدر ومحمّد بن سيرين وعروة بن الزبير وابنه هشام وسليمان بن يسار والشّعبيّ والحسن البصريّ وربيعة وعطاء.
والمذهب عند الحنفيّة والشّافعيّة وهو قول عند المالكيّة أنّ اللّعب بالشّطرنج مكروه.
ومأخذ الكراهة: أنّه من اللّهو واللّعب، وقد جاء في حديث جابر بن عميرٍ رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «كل شيءٍ ليس من ذكر الله عزّ وجلّ فهو لهوٌ أو سهوٌ إلا أربع خصالٍ: مشي الرّجل بين الغرضين، وتأديبه فرسه، وملاعبة أهله، وتعلم السّباحة».
وفي حديث عقبة بن عامرٍ الجهنيّ رضي الله عنه عن الرّسول صلى الله عليه وآله وسلم قال: «ليس من اللّهو ثلاثة: تأديب الرّجل فرسه، وملاعبته زوجه، ورميه بنبله عن قوسه».
وأما القول بالتحريم فهو المذهب عند المالكيّة والحنابلة وهو اختيار الحليميّ والروياني من الشّافعيّة.
وممّن قال بالتّحريم: علي بن أبي طالبٍ وابن عمر وابن عبّاسٍ رضي الله عنهم وسعيد بن المسيّب والقاسم وسالم وعروة ومحمّد بن الحسين ومطر الورّاق، واستدلوا بأثر عليٍّ رضي الله عنه أنّه مرّ بقوم يلعبون بالشّطرنج فقال: ما هذه التّماثيل الّتي أنتم لها عاكفون؟ لأن يمسّ جمرًا حتّى يطفى خير من أن يمسّها.
وروى مالك بلاغًا أنّ ابن عبّاسٍ رضي الله عنهما ولي مال يتيمٍ فوجدها فيه فأحرقها.
كما استدلوا بالقياس على النّرد، بل إنّ الشّطرنج شر من النّرد في الصّدّ عن ذكر الله وعن الصّلاة وهو أكثر إيقاعًا للعداوة والبغضاء، لأنّ لاعبها يحتاج إلى إعمال فكره وشغل خاطره أكثر من النّرد، ولأنّ فيهما صرف العمر إلى ما لا يجدي، إلا أنّ النّرد آكد في التّحريم لورود النّصّ بتحريمه ولانعقاد الإجماع على حرمته مطلقًا.
والأرجح في ذلك هو القول بالإباحة طالما أنه لم يكن فيه قمار، ولم يؤد إلى ترك واجب أو فعل محرم
الموسوعة الفقهية كويت
نرد
التعريف
$ 40 224 نرد التعريف 1- النرد في اللغة لعبة معروفة ، وهو معرب ، وضعه أردشير بن بابك ، ولهذا يقال النرد شير .
ولا يخرج المعنى الاصطلاحي عن المعنى اللغوي
الألفاظ ذات الصلة
أ- الشطرنج
$ الألفاظ ذات الصلة أ- الشطرنج 2- في اللغة الشطرنج معرب بالفتح ، وقيل بالكسر ، وهو المختار وهو فارسي .
ولا يخرج المعنى الاصطلاحي عن المعنى اللغوي
والصلة بين النرد والشطرنج أن كلا منهما لعبة ، غير أن النرد يعتمد على الحرز والتخمين والشطرنج يعتمد على الفكر والتدبير
حكم اللعب بالنرد
$ حكم اللعب بالنرد 3- اللعب بالنرد حرام عند جمهور الفقهاء - المالكية والحنابلة والصحيح عند الشافعية ورأي لبعض الحنفية لقوله - صلى الله عليه وسلم " ( من لعب بالنرد شير فكأنما صبغ يده في لحم خنزير ودمه ) " ولقوله " ( من لعب بالنرد فقد عصى الله ورسوله ) " ويكره تحريما عند الحنفية للحديث السابق ، ولأنه إن قامر به فالميسر حرام بالنص وإن لم يقامر فهو عبث ولهو قال النبي - صلى الله عليه وسلم " ( ليس من اللهو إلا ثلاث تأديب الرجل فرسه ، وملاعبته أهله ، ورميه بقوسه ونبله ) " وعلل الشافعية التحريم بأن معتمده الحرز 40 225 والتخمين المؤدي إلى غاية من السفاهة والحمق .
قال الرافعي ويقاس على الشطرنج والنرد كل ما في معناه من أنواع اللهو فكل ما معتمده الحساب كالمنقلة حفر أو خطوط ينقل منها وإليها حصي بالحساب ، لا يحرم ، وكل ما معتمده التخمين يحرم ، النرد ونحوه ، والنرد موضوعه ما يخرجه الكعبان أي الحصى فهو كالأزلام ومقابل الصحيح عند الشافعية أنه يكره
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد :
أولاً: الشطرنج :
الراجح من بين أقوال الفقهاء هو جواز لعب الشطرنج وهذا قول أبو يوسف من الحنفية , والغزالي من الشافعية , وبه قال جمهور الشافعية إلا أنهم قالوا بكراهية ذلك فقط .
ورجح القول بجوازها د. يوسف القرضاوي من المعاصرين . [ أنظر : شرح فتح القدير – ابن الهمام 8/498 , روضة الطالبين – للنووي 8/203 , الحلال والحرام – القرضاوي ص288 ] .
ودليل جواز اللعب بالشطرنج : أن فيها تنمية للعقل والتفكير وكذلك لأنه لم يرد نص صريح في حرمتها فتبقى على أصل حلها وبناءً على ذلك نقول بإباحة لعب الشطرنج , لكن ضمن الضوابط التالية :
1- أن لا تكون بيادقها ( أحجارها ) مصورة على هيئة مخلوق فيه روح , فإن كانت كذلك فلا يجوز فيها اللعب اتفاقاً , وفي ذلك يقول ابن حجر الهيثمي – وهو من القائلين بحل اللعب فيها – : " إنها ( أي الشطرنج ) لو كانت بيادقها ( أحجارها ) مصورة على هيئة مخلوق فيه روح , فلا يجوز اللعب بها " . [ أنظر : كف الرعاع – ابن حجر الهيثمي ص168 ] .
أما لو كانت الأحجار على هيئة لا يعيش بمثلها كرأس فقط أو نصف شخص فلا بأس بذلك .
2- أن لا تُشغل عن طاعة أو واجب من الواجبات الشرعية .
3- أن لا تكون هناك بين من يلعبها مراهنة ( رهان ) .
ثانياً : النرد أو ( طاولة الزهر ) :
ذهب جمهور أهل العلم إلى القول بحرمة اللعب بها , وهو قول : الحنفية والشافعية والحنابلة وجمهور المالكية .
أخذاً بقوله صلى الله عليه وسلم : ( من لعب بالنردشير فكأنما صبغ يده في لحم خنزير ودمه ) . [ رواه البخاري , الأدب المفرد ص368 , ورواه مسلم في صحيحه 7/50 ] .
وكذلك لقوله صلى الله عليه وسلم : ( من لعب بالنرد فقد عصى الله ورسوله ) . [ رواه مالك في الموطأ 2/958 , وقال الشوكاني : " رجال إسناده ثقات , نيل الأوطار 8/107 ] .
[ أنظر : شرح فتح القدير – ابن الهمام 6/483 , تبيين الحقائق – للزيلعي 8/498 , الذخيرة – للقرافي 13/283 , حاشية العدوي 2/653 , العزيز شرح الوجيز – للرافعي 13/9 , روضة الطالبين – للنووي 8/240 , المغني – ابن قدامة 12/37 ] .
اختلف العلماء في حكم الشدة إلى مذهبين :
المذهب الأول :
ذهب ابن حجر الهيثمي من علماء الشافعية إلى القول بحرمتها حيث جاء في ( كف الرعاع عن محرمات اللهو والسماع ) : اللعب بالكنجفة ( الشدة ) هو حرام لأن العمدة فيه على الحزر والتخمين [ أنظر : كف الرعاع عن محرمات اللهو والسماع لأبي العباس أحمد بن حجر الهيثمي ص177 ] , وهذا قول الكثير من الفقهاء المعاصرين ومنهم : د. مصطفى البغا , د. مصطفى الخن , الشيخ علي الشربجي , الشيخ محمد العثيمين , أبو بكر الجزائري , وهذا قول الشيخ شرف الدين أحمد إسماعيل – عضو لجنة الفتوى بالأزهر , والشيخ محمد صالح المنجد , وإلى ذلك ذهبت اللجنة الدائمة بالمملكة العربية السعودية . أنظر : [ الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي 3/522 , فتاوى منار الإسلام – عبد الله بن محمد ( الطبار ) 3/718 , منهاج المسلم – أبو بكر الجزائري ص 463 ] .
وفي ذلك يقول الشيخ شرف الدين أحمد إسماعيل – عضو لجنة الفتوى بالأزهر – : إن المسلم مسؤول أمام الله تعالى عن عمره , ولا ينبغي أن يضيع عمره في غير فائدة لقول الرسول صلى الله عليه وسلم : ( لا تزول قدما عبد حتى يسأل عن أربع : عن عمره فيما أفناه , وعن شبابه فيما أبلاه , وعن علمه ماذا عمل به , وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه ) . [ رواه الترمذي وقال : حديث حسن صحيح ] .
ولما كان اللعب بالورق – الكوتشينة – مضيعة للوقت وليس فيه فائدة للمسلم لأن وقت المسلم هو حياته ورأس مال عمله وعبادته فلا يحل له أن يضيعه هباء .
لذا فإن اللعب بالشدة حرام حتى ولو كان للتسلية وذلك لأنه ممكن أن يجر إلى اللعب بالقمار , فالبعد عنه أولى .
المذهب الثاني :
ذهب بعض الفقهاء المعاصرين إلى القول بكراهيتها بضوابط سيأتي ذكرها , ومن هؤلاء : د. علي حسين أمين يونس , د. عبد القادر أبو فارس , د. عبد الله الفقيه , د. وهبة الزحيلي . أنظر : [ الألعاب الرياضية أحكامها وضوابطها في الفقه الإسلامي – د. علي حسين أمين يونس ص26 , الفقه الإسلامي وأدلته – د. وهبة الزحيلي 4/2667 ] .
وإلى القول الأخير – وهو كراهية اللعب بالورق ( الشدة ) ذهب المجلس الإسلامي للإفتاء في الحركة الإسلامية في جلسته المنعقدة في 14 صفر 1425 للهجرة الموافق ليوم الأحد 4 نيسان من العام الحالي 2004 ميلادي , ولكن بالضوابط التالية :
1- ألا يرافقها أو يصاحبها قمار أو رهان أو أي محرم آخر كالدخان .
2- أن لا يكثر من اللعب بها بحيث يصل إلى درجة الإدمان عليها .
3- ألا تشغل عن طاعة أو واجب من الواجبات الشرعية كالصلاة أو القيام بالواجبات الدراسية أو بر الوالدين .
4- ألا يصاحبها محرم كالشتائم والسباب والسخرية وكثرة الحلف وفحش القول الذي يحدث كثيراً بين اللاعبين .
5- ألا يلعب بها على قارعة الطريق لما فيها من إخلال بالمروءة .
6- لا يجوز اللعب بها بصحبة نساء أجنبيات – كابنة العم أو الخال أو زوجة الأخ أو إبنة العمة وغيرها من النساء اللاتي من غير محارمه .
فإذا كان بالإمكان ممارسة هذه اللعبة مع الالتزام بالضوابط السابقة فيجوز اللعب فيها إلا أنها لا تخلو من الكراهية مع كل ذلك .
وما أجمل ما ذكره د. يوسف القرضاوي بهذا الصدد حيث قال : " ومن العبارات التي أصبحت مألوفة لكثرة ما تدور على الألسنة وما تقال في المجالس والأندية عبارة : ( قتل الوقت ) فنرى هؤلاء المبذرين أو المبددين يجلسون الساعات الطوال من ليل أو نهار حول مائدة النرد أو رقعة الشطرنج , أو لعبة الورق أو غير ذلك مما يحل أو يحرم لا يبالون لاهين عن ذكر الله وعن الصلاة وعن واجبات الدين والدنيا , فإذا سألتهم عن عملهم هذا وما وراءه من ضياع قالوا لك بصريح العبارة : إنما نريد أن نقتل الوقت , وما يدري هؤلاء المساكين أن من قتل وقته فقد قتل في الحقيقة نفسه , فهي جريمة انتحار بطيء ترتكب على مرأى ومسمع من الناس ولا يعاقب أحد عليها ! وكيف يعاقب عليها من لا يشعر بها ولا يدري مدى خطرها " ؟! . [ الوقت في حياة المسلم – د. يوسف القرضاوي ص14 ] .
والله تعالى أعلم
9/4/2004
نص الجواب
الحمد لله
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
(الشطرنج متى شغل عما يجب باطنا أو ظاهرا حرم باتفاق العلماء كما لو شغل عن واجب كالصلاة ، أو ما يجب من مصلحة النفس أو الأهل ، أو الأمر بالمعروف أو النهي عن المنكر أو صلة الرحم أو بر الوالدين ، أو ما يجب فعله من نظرٍ في ولاية أو إمامة أو غير ذلك من الواجبات ، فإنه حرام بإجماع المسلمين . وكذلك إذا اشتمل على محرم كالكذب أو اليمين الكاذبة أو الخيانة أو الظلم أو الإعانة عليه أو غير ذلك من المحرمات فإنه حرام بإجماع المسلمين) اهـ بتصرف من مجموع الفتاوى (32/218، 240).
أما إذا لم يشغل عن واجب ولم يتضمن محرماً ، فقد اختلف العلماء في حكمه ، فذهب جمهور العلماء (أبو حنيفة ومالك وأحمد وبعض أصحاب الشافعي) إلى تحريمه أيضاً . واستدلوا على تحريمه بأدلة من كتاب الله تعالى ومن أقوال الصحابة .
أما أدلة القرآن ، فقول الله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (90) إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمْ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنْ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنتَهُونَ) المائدة/90-91 .
قال القرطبي رحمه الله : هذه الآية تدل على تحريم اللعب بالنرد والشطرنج قمارا أو غير قمار لأن الله تعالى لما حرم الخمر أخبر بالمعنى الذي فيها فقال : (إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمْ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنْ الصَّلَاةِ) فكل لهو دعا قليلُه إلى كثيره وأوقع العداوة والبغضاء بين العاكفين عليه وصد عن ذكر الله وعن الصلاة فهو كشرب الخمر وأوجب أن يكون حراماً مثله اهـ الجامع لأحكام القرآن (6/291) .
وأما أقوال الصحابة :
فعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه مَرَّ على قوم يلعبون بالشطرنج فقال : ما هذه التماثييل التي أنتم لها عاكفون . قال الإمام أحمد : أصح ما في الشطرنج قول علي رضي الله عنه اهـ
وسئل عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن الشطرنج فقال : هي شَرٌّ من النرد .
و (النرد) أو (النردشير) هو ما يعرف الآن بالزهر الذي تلعب به الطاولة وقد وردت الأحاديث بتحريمه.
روى أبو داود (4938) عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدِ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ) . صححه الألباني في صحيح أبي داود (4129) .
وروى مسلم (2260) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدَشِيرِ فَكَأَنَّمَا صَبَغَ يَده فِي لَحْم خِنْزِير وَدَمه). قال النووي رحمه الله : وَهَذَا الْحَدِيث حُجَّة لِلشَّافِعِيِّ وَالْجُمْهُور فِي تَحْرِيم اللَّعِب بِالنَّرْدِ . وَمَعْنَى (صَبَغَ يَده فِي لَحْم الْخِنْزِير وَدَمه) أي: فِي حَال أَكْله مِنْهُمَا ، وَهُوَ تَشْبِيه لِتَحْرِيمِهِ بِتَحْرِيمِ أَكْلهمَا اهـ.
أقوال بعض العلماء في تحريم الشطرنج :
قال ابن قدامة رحمه الله : وأما الشطرنج فهو كالنرد في التحريم اهـ . المغني (14/155).
وقال ابن القيم رحمه الله : (ومفسدة الشطرنج أعظم من مفسدة النرد ، وكل ما يدل على تحريم النرد فدلالته على تحريم الشطرنج بطريق أولى . . . وهذا قول مالك وأصحابه، وأبي حنيفة وأصحابه، وأحمد وأصحابه، وقول جمهور التابعين . . . ولا يُعلم أحدٌ من الصحابة أحلها ولا لعب بها ، وقد أعاذهم الله من ذلك وكل ما نسب إلى أحد منهم من أنه لعب بها كأبي هريرة فافتراء وبهت على الصحابة ، ينكره كل عالم بأحوال الصحابة ، وكل عارف بالآثار ، وكيف يبيح خير القرون وخير الخلق بعد رسول الله اللعب بشيء صدُّه عن ذكر الله وعن الصلاة أعظم من صد الخمر إذا استغرق فيه لاعبُه، والواقع شاهد بذلك، وكيف يحرم الشارع النرد ويبيح الشطرنج وهو يزيد عليه مفسدة بأضعاف مضاعفة . . .) اهـ الفروسية (303، 305، 311).
وقال الذهبي رحمه الله : (وأما الشطرنج فأكثر العلماء على تحريم اللعب بها سواء كان برهن أو بغيره أما بالرهن فهو قمار بلا خلاف وأما إذا خلا عن الرهن فهو أيضا قمار حرام عند أكثر العلماء . . . وسئل النووي رحمه الله عن اللعب بالشطرنج أحرام أم جائز ؟ فأجاب رحمه الله تعالى : إن فوت به صلاة عن وقتها أو لعب بها على عوض فهو حرام وإلا فمكروه عند الشافعي وحرام عند غيره . . .) اهـ . الكبائر (89-90) .
للاستزادة يُنظر كتاب (تحريم النرد والشطرنج والملاهي) للآجري ، تحقيق محمد سعيد إدريس .
والله تعالى أعلم ، ونسأل الله تعالى أن يوفقنا لما يحب ويرضى وأن يستعملنا في طاعته .
وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
No comments:
Post a Comment