Thursday, 13 June 2019

تجهيز القبر قبل الموت

[1]أخبرنا حميد بن عبد الرّحمن الرّواسيّ ومحمّد بن عبد اللّه الأسديّ ومعن بن عيسى والعلاء بن عبد الجبّار قالوا حدّثنا محمّد بن مسلم الطّائفيّ عن إِبراهيم بن ميسرة أنّ عمر بن عبد العزيز اشترى موضع قبره قبل أن يموت بعشرة دنانير

الطبقات الكبرى لإبن سعد (316/5) دار الكتب العلمية

 

“…وقبر في دار عقيل بن أبي طالب بالبقيع وهو الذي حفر قبر نفسه قبل أن يموت بثلاثة أيام

المستدرك على الصحيحين (284/3) دار الكتب العلمية

 

ويحفر قبرا لنفسه، وقيل يكره؛ والذي ينبغي أن لا يكره تهيئة نحو الكفن بخلاف القبر (قوله: ويحفر قبرا لنفسه) في بعض النسخ وبحفر قبر لنفسه على أن لفظة حفر مصدر مجرور بالباء مضاف إلى قبر أي ولا بأس به. وفي التتارخانية لا بأس به ويؤجر عليه هكذا عمل عمر بن عبد العزيز والربيع بن خيثم وغيرهما. اهـ. (قوله والذي ينبغي إلخ) كذا قوله في شرح المنية وقال لأن الحاجة إليه متحققة غالبا بخلاف القبر {وما تدري نفس بأي أرض تموت}

رد المحتار (244/2) دار الفكر

 

قوله ويحفر قبرا لنفسه لأنه من الإستعداد للقاء الله تعالى قوله وقيل يكره لقوله تعالى لقوله تعالى وما تدري نفس بأي أرض تموت قلت حفره لا ينافي الآية لنفعه في الجملة ولو لغيره

حاشية الطحطاوي على الدر المختار (383/1) مخطوطة

 

ومن حفر قبرا لنفسه فلا بأس به ويؤجر عليه كذا في التتارخانية

الفتاوى الهندية (166/1) دار الفكر

 

ومن جهز لنفسه قبرا فلا بأس به ويؤجر عليه وقيل يكره

غنية المتملي على شرح منية المصلي (350) دار النشر العلمية

 

ومن حفر قبرا لنفسه قبل موته فلا بأس به ويؤجر عليه هكذا عمل عمر بن عبد العزيز والربيع بن خثيم وغيرهم

الفتاوى التاترخانية (76/3) مكتبة ركريا بديوبند الهند

 

اپني مملوکہ زمين میں اپنے لۓ قبر کھودنا بھی درست ہے

فتاوی محمودیۃ (449/13) مكتبه محمودية

 

وهذا جائز كما إذا بنى خانا أو سقاية أو جعل أرضه مقبرة وشرط أن ينزله أو يشرب منه أو يدفن فيه

الهداية (19/3) دار إحياء التراث العربي

 

وهذا جائز كما إذا بنى خانا أو سقاية أو جعل أرضه مقبرة وشرط أن ينزله أو يشرب منه أو يدفن فيه

البحر الرائق (238/5) دار الكتب الإسلامي

 

ومن حفر قبرا قبل موته فلا بأس به ويؤجر عليه هكذا عمل عمر بن عبد العزيز والربيع بن خثعم وغيرهم قوله: “هكذا عمل عمر بن عبد العزيز” وعن أبي بكر رضي الله عنه أنه رأى رجلا عنده مسحاة يريد أن يحفر لنفسه قبرا فقال لا تعدد لنفسك قبرا وأعدد نفسك للقبر قال البرهان الحلبي والذي ينبغي أنه لا يكره تهيئة نحو الكفن لأن الحاجة إليه تتحقق غالبا بخلاف القبر لقوله تعالى: {وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ} [لقمان: 34] الظاهر أن الإنبغاء وعدمه هنا بمعنى الأولى وعدمه لا الوجوب وعدمه

حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح (267/2) جار قباء

 

پہلے سے قبر اور کفن تیار کرنے میں کـچھ حرج اور گناہ نہیں ہے

فتاوی دار العلوم دیوبند (406/5) دار الاشاعت

 

فقال ابن بطال قد حفر جماعة من الصّالحين قبورهم قبل الموت بأيديهم ليتمثلوا حلول الموت فيه ورد عليه بعضهم بأن ذلك لم يقع من أحد من الصّحابة ولو كان مستحبا لكثر فيهم قلت لا يلزم من عدم وقوعه من أحد من الصّحابة عدم جوازه لأن ما رآه المؤمنون حسنا فهو عند الله حسن ولا سيما إِذا فعله قوم من الصلحاء الأخيار

عمدة القاري (61/8) دار إحياء التراث العربي


بعض الناس يحفر قبره بيده فهل يشرع له ذلك ؟

نص الجواب

الحمد لله 
لا يجوز لأحد أن يحفر قبره في مقبرة عامة لا يملكها أحد ، لأن فيه تحجيراً على غيره ، وتضييقاً على غيره ، أما إن كانت المقبرة ملكاً له فلا بأس به .

قال الحطاب رحمه الله: " قال في المدخل: وليس له أن يحفر قبراً ليدفن فيه إذا مات ; لأنه تحجير على غيره ومن سبق كان أولى بالموضع منه ويجوز له ذلك في ملكه ; لأنه لا غصب في ذلك وفيه تذكرة لمن حفر له..." انتهى من "مواهب الجليل "(2/246) .

وفي "كشاف القناع" (2/145) : " ويحرم حفرة في مقبرة مسبلة قبل الحاجة إليه ـ أي الدفن ـ , كمن يتخذ قبراً ليدفن فيه من سيموت ، ذكره ابن الجوزي" انتهى .

وقال الخطيب الشربيني رحمه الله : " لو حفر قبراً في أرض مقبرة مسبلة ، فإنه لا يختص به ; إذ السبق فيها بالدفن لا بالحفر " انتهى من "مغني المحتاج" (3/502) .

وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : عما يفعله بعض الناس من كونه يحفر قبراً له ؟
فأجاب : "حفر القبر له قبل الموت إن كان في مقبرة مسبلة فلا يجوز؛ لأنه تحجر للمكان ومنع لغيره من الدفن فيه وهو لا يدري فربما لا يموت في هذا البلد، وأما إن كان في أرض غير مسبلة فإنه لا بأس به كما أعدت عائشة رضي الله عنها مكان قبرها في بيتها، ثم آثرت به عمر رضي الله عنه" انتهى من "مجموع فتاوى" ابن عثيمين (17/78) .

والله أعلم .

حديث مقطوع) أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الشُّعَيْبِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ نَصْرِ بْنِ أَشْكِيبَ الْبُخَارِيَّ , يَقُولُ : أَنْبَأَنَاإِسْمَاعِيلُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَزْوِينِيُّ , قَالَ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مُعَاذٍ الرَّازِيَّ , يَقُولُ : " الْمَغْبُوطُ مِنَ النَّاسِ مَنْ تَرَكَ الدُّنْيَا قَبْلَ أَنْ تَتْرُكَهُ ، وَبَنَى قَبْرَهُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَهُ ، وَأَرْضَى رَبَّهُ قَبْلَ أَنْ يَرْضَاهُ " .

ح

 أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب فهو ابن عم رسول الله -صل الله عليه وسلم- بل وأخوه في الرضاعة فقد أرضعتهما حليمة السعدية حينا من الدهر.

وكان قاطعا لوشائج الرحم فقد حارب الإسلام عامة وأخاه بصفة خاصة عشرين سنة يحارب بنفسه ويحرض المشركين علي ذلك، وقد سبقه إلي الإسلام أشقاؤه الثلاثة وفل,ربيعة,عبدالله
وقصة أبي سفيان غريبة بل عجيبة إذ خرج علي عرف الإسلام والحمية الفطرية فمن الناس من تعصب له لا لدين ولكن للحمية العربية وصلة النسب كعمه أبي طالب
وهي قصة إنسان أعيته حيل الباطل ودواعيه فوسعته الطريق الآمنة الرحبة
طريق الحق والتوحيد طريق الإيمان والنور (ومن لم يجعل الله له نورا فماله من نور)
وفي يوم من أيامه أراد الحق به خيرا فأزال عن قلبه حجاب الباطل وحجب الهوي فانشرح صدر ابنه جعفر إلي الإسلام
نادي ابنه وقال لأهله أنا مسافران وإلي أين إلي رسول الله -صل الله عليه وسلم- لنسلم معه لرب العالمين، وسارا يقطعان معا الفيافي والقفار إلي الواحة الآمنة واحة الإيمان ولو أن وحشة السفر والغربة قد احتوتهما فماتا ميتة عادية أو غيلة فقد وقع أجرهما علي رب العالمين، وعند الأبواء أبصرا مقدمة جيش كثيف فعرف أن الرسول قاصد مكة لفتحها
وكان التفكير حول سؤال يدور بخاطره ماذا يصنع؟ أن الرسول -صل الله عليه وسلم- قد أهدر دمه من قبل بما كسبت يداه ولو رآه أحد من الجيش لبادر بقتله بلا تردد فالكل يعلم بأنه مهدر الدم، وقد هداه الهادي إلي حيلة يصل بها إلي النبي -عليه أفضل الصلاة والسلام- قبل أن يراق دمه ليكون له في الإسلام شأن يذكر، تنكر وأخذ بيد ابنه حتي ألقي بنفسه أمام الرسول -صلوات الله وسلامه عليه- مزيلا القناع فأعرض الرسول عنه فأتاه أبو سفيان من الجهة الأخري فأعرض عنه ولم يجد أبو سفيان بدا من أن يصيح -نشهد أن لا إله إلا الله ونشهد ان محمد رسول الله-، فاقترب من النبي -صلوات الله وسلامه عليه- قائلا لا تثريب رسول الله وأجابه الرسول لا تثريب يا أبا سفيان، ولقد رأي أبو سفيان من دلائل صدق الرسول -صل الله عليه وسلم- قبل ذلك بكثير إلا أن الإيمان وغيره عند الله بمقدار معلوم لا تقديم ولا تأخير.
ففي غزوة بدر وكان في صفوف المشركين يري شيئا عجيبا يقصه علي بعض القرشيين بعد عودته إلي مكة في أعقاب الغزوة يسأله أبو لهب حينما أبصره عائدا من بدر هلم إلي يا ابن أخي فعندك لعمري الخبر حدثنا كيف كان أمر الناس، فرد أبو سفيان قائلا والله ما هو إلا أن لقينا القوم حتي منحناهم أكتافنا يقتلوننا كيف شاؤا ويأسروننا كيف شاؤا وأيم الله ما لمت قريشا فلقد رأينا رجالا بيضا علي خيل بلق بين السماء والأرض ما يشبهها شئ ولا يقف أمامها شئ وإذا خطر ببالنا سؤال لم يسلم أبو سفيان يومئذ؟
كان الجواب وكل شئ عنده بمقدار، وقد أتي اليوم الذي يسلم فيه أبو سفيان طائعا مختارا ويقبل الله تعالي عابدا قانتا مجاهدا في سبيل الحق والدين ولم يتخلف أبو سفيان عن النبي -صل الله عليه وسلم- في غزوة بعد الفتح الأعظم فقد أراد أن يمسح بإسلامه وجهاده ما ألحقه أيام كفره بالمسلمين من هموم ثقال وذلك أن الجميع يعلم أن الإسلام يجب ما قبله وكذا التوب النصوح تجب ما قبلها من الذنوب يقول الحق عز وجل "وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدي"، (إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما)، ومن مواقفه الفذة أن ثبت يوم حنين وقد فر الكثيرون أخذ بمقود فرس النبي -صل الله عليه وسلم- بيسراه وضارب بسيفه بيمناه والرسول- صل الله عليه وسلم- يقول أنا النبي لا يكذب أنا بن عبد المطلب، ولما عادت الفلول الفارة إلي صوابها والتفوا حول نبيهم حمل لواء الجهاد من جديد، أبصر الرسول -صل الله عليه وسلم- أبا سفيان علي حالته تلك من بداية المعركة حتي أوشكت أن تنقضي فقال من هذا؟ أخي أبوسفيان بن الحارث، ما أن سمع أبو سفيان هذه العبارة حتي اشتد فرحه وسروره بهذه المنزلة التي حباه الرسول بها فأقبل علي قدمي الرسول -صل الله عليه وسلم- يقبلهما وقد بللتهما دموعه، وبعد وفاة النبي -صل الله عليه وسلم- تعلقت روح أبي سفيان بالموت ليلحق بالصحب الأخيار فرآه الناس وهو يحفر لحدا في البقيع ولما ابدوا دهشتهم قال لهم إني أعد قبري وبعد ثلاثة أيام استسلم لسكرات الموت ولما وجد أهله يبكون قال لهم معزيا مغتبطا
لا تبكوا علي فإني لم أتلوث بخطيئة منذ أسلمت، ثم أسلم الروح إلي خالقها ليرفعها إلي درجات التائبين المؤمنين الصادقين.

 

“…وقبر في دار عقيل بن أبي طالب بالبقيع وهو الذي حفر قبر نفسه قبل أن يموت بثلاثة أيام

المستدرك على الصحيحين (284/3) دار الكتب العلمية

 

ويحفر قبرا لنفسه، وقيل يكره؛ والذي ينبغي أن لا يكره تهيئة نحو الكفن بخلاف القبر (قوله: ويحفر قبرا لنفسه) في بعض النسخ وبحفر قبر لنفسه على أن لفظة حفر مصدر مجرور بالباء مضاف إلى قبر أي ولا بأس به. وفي التتارخانية لا بأس به ويؤجر عليه هكذا عمل عمر بن عبد العزيز والربيع بن خيثم وغيرهما. اهـ. (قوله والذي ينبغي إلخ) كذا قوله في شرح المنية وقال لأن الحاجة إليه متحققة غالبا بخلاف القبر {وما تدري نفس بأي أرض تموت}

رد المحتار (244/2) دار الفكر

 

قوله ويحفر قبرا لنفسه لأنه من الإستعداد للقاء الله تعالى قوله وقيل يكره لقوله تعالى لقوله تعالى وما تدري نفس بأي أرض تموت قلت حفره لا ينافي الآية لنفعه في الجملة ولو لغيره

حاشية الطحطاوي على الدر المختار (383/1) مخطوطة

 

ومن حفر قبرا لنفسه فلا بأس به ويؤجر عليه كذا في التتارخانية

الفتاوى الهندية (166/1) دار الفكر

 

ومن جهز لنفسه قبرا فلا بأس به ويؤجر عليه وقيل يكره

غنية المتملي على شرح منية المصلي (350) دار النشر العلمية

 

ومن حفر قبرا لنفسه قبل موته فلا بأس به ويؤجر عليه هكذا عمل عمر بن عبد العزيز والربيع بن خثيم وغيرهم

الفتاوى التاترخانية (76/3) مكتبة ركريا بديوبند الهند

 

اپني مملوکہ زمين میں اپنے لۓ قبر کھودنا بھی درست ہے

فتاوی محمودیۃ (449/13) مكتبه محمودية

 

وهذا جائز كما إذا بنى خانا أو سقاية أو جعل أرضه مقبرة وشرط أن ينزله أو يشرب منه أو يدفن فيه

الهداية (19/3) دار إحياء التراث العربي

 

وهذا جائز كما إذا بنى خانا أو سقاية أو جعل أرضه مقبرة وشرط أن ينزله أو يشرب منه أو يدفن فيه

البحر الرائق (238/5) دار الكتب الإسلامي

 

ومن حفر قبرا قبل موته فلا بأس به ويؤجر عليه هكذا عمل عمر بن عبد العزيز والربيع بن خثعم وغيرهم قوله: “هكذا عمل عمر بن عبد العزيز” وعن أبي بكر رضي الله عنه أنه رأى رجلا عنده مسحاة يريد أن يحفر لنفسه قبرا فقال لا تعدد لنفسك قبرا وأعدد نفسك للقبر قال البرهان الحلبي والذي ينبغي أنه لا يكره تهيئة نحو الكفن لأن الحاجة إليه تتحقق غالبا بخلاف القبر لقوله تعالى: {وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ} [لقمان: 34] الظاهر أن الإنبغاء وعدمه هنا بمعنى الأولى وعدمه لا الوجوب وعدمه

حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح (267/2) جار قباء

 

پہلے سے قبر اور کفن تیار کرنے میں کـچھ حرج اور گناہ نہیں ہے

فتاوی دار العلوم دیوبند (406/5) دار الاشاعت

 

فقال ابن بطال قد حفر جماعة من الصّالحين قبورهم قبل الموت بأيديهم ليتمثلوا حلول الموت فيه ورد عليه بعضهم بأن ذلك لم يقع من أحد من الصّحابة ولو كان مستحبا لكثر فيهم قلت لا يلزم من عدم وقوعه من أحد من الصّحابة عدم جوازه لأن ما رآه المؤمنون حسنا فهو عند الله حسن ولا سيما إِذا فعله قوم من الصلحاء الأخيار

عمدة القاري (61/8) دار إحياء التراث العربي

No comments:

Post a Comment

معني اللغوي الاستوي

  1.اللغوي السلفي الأديب أبو عبد الرحمن عبد الله بن يحيى بن المبارك [ت237هـ]، كان عارفا باللغة والنحو، قال في كتابه "غريب ...